الشيخ الأنصاري
108
كتاب الصوم ، الأول
اليوم - الذي لا بد منه في صوم رمضان وغيره من الواجب - مضافا إلى المحكي عن الانتصار من ظاهر الاجماع ، حيث قال : صوم الفرض لا يجزي عندنا إلا بنية ( 1 ) قبل الزوال ( 2 ) ، مضافا إلى عموم النبوي " لا صيام . . إلى آخره " ( 3 ) خرج ما خرج ، فتأمل . وقت النية في الواجب غير المعين هذا كله في الواجب المعين بالأصالة أو بالعرض . وأما غير المعين ، ففي المدارك أن الأصحاب قطعوا بجواز تأخيرها إلى ما قبل الزوال عمدا ( 4 ) . وبه أخبار ، مثل صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، عن أبي الحسن عليه السلام " في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ؟ قال : نعم ، ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا " ( 5 ) . ورواية صالح بن عبد الله ، عن أبي إبراهيم عليه السلام " رجل جعل لله عليه صيام شهر ، فيصبح وهو ينوي الصيام ثم يبدو له يفطر ، ويصبح وهو لا ينوي الصوم ثم يبدو له يصوم ؟ فقال : هذا كله جائز " ( 6 ) . ( وصحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قال علي عليه السلام : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم
--> ( 1 ) في " ف " و " م " : بنيته . ( 2 ) الإنتصار : 60 . ( 3 ) عوالي اللآلي 3 : 132 ، الحديث 5 . ( 4 ) مدارك الأحكام 6 : 22 وفيه : وقد قطع الأصحاب بأن وقت النية فيه يستمر من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا . ( 5 ) الوسائل 7 : 4 الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 2 . ( 6 ) التهذيب 4 : 187 الحديث 523 وفيه : عن صالح بن عبد الله ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت له رجل جعل لله عليه صيام شهر فيصبح وهو ينوي الصوم ثم يبدو له فيفطر ، ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم ؟ . فقال : هذا كله جائز .